الفصل الثالث

كتبها أحمد خشبة ، في 2 فبراير 2007 الساعة: 19:15 م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفصل الثالث

 

المنبــــــــــــوذ

 

-ألا تعرف من أنت؟!  أنت ساحــــــــــر!

-ماذا؟!! من ساحر؟!! أتتحدث عني؟!!!

-نعم , أنت و أنا و الذي هاجمك ننتمي إلى عالم السحرة , أنت لم تكن تدرك ذلك , أليس كذلك؟!

-بلى ,وهل كان أبي وأمي من السحرة أيضا؟!!

-نعم كانا من السحرة , و أنت من عائلة نبيلة عريقة من السحرة.

-آه , أنا نبيل؟!!

و فغر فاه عن تعبير ينم علي دهشته و عدم تصديقه الشديدين.

-و هل يعني ذلك أني أمير أو شيء مثل هذا؟!

-هاهاها , كلا , لا يعني أنك نبيل أنك غني , فهذا ليس الحال معنا هنا في عالمنا , في عالمنا تعني كلمة نبيل أنه لا يوجد ولا فرد من العائلة قد شارك قواه مع فرد آخر من عائلة غير عائلته , سواء كان من جنسه أو من جنس آخر, هذا ما تعنيه كلمة نبيل.

-جنس آخر؟! أنا لا أفهم ما تتحدث عنه , هلا أوضحت لي قليلاً؟!

-أوه!

 تنهد (كايتو) , ثم قال :

-يوجد في العالم أربعة أنواع من البشر , البشر العاديين , وهو النوع الذي كنت تعيش معهم , و السحرة مثلك و مثلي و مثل آبائك , و هناك نوعين آخرين , هناك مصاصي الدماء , و هناك المستذئبين.

-ماذا؟!! مصاصي الدماء و المستذئبين حقيقيون؟!!

-نعم هم حقيقيون , بل و يعيشون وسط الناس العاديين مثل السحرة دون أن يلاحظ أحد ذلك , نعود إلى موضوعنا الأساسي , من الممكن أن يكتسب أي نوع قوة من النوع الآخر , هذا يعني أنه من الممكن أن يكون الشخص ساحرًا ومصاص دماء مثلاً , كما يمكن أن يكتسب الفرد قوة فرد أخر من نفس جنسه , و عندما يحدث ذلك تكون قوة العائلة التي تشارك فيها شخص قواه مع آخر قد توزعت في عائلات غير عائلته الأصلية , و بهذا تصبح هذه العائلة غير نبيلة .

- و لماذا إذن يشارك الشخص قواه مع آخر ؟!

-الموضوع ليس موضوع مشاركة كما تفهمه , إن كلمة مشاركة لا تعني أن الشخص قد شارك قواه , كلا , إنها تطلق على من تُؤخذ قواه منه.

-و لكنه حينئذ لا يكون له حيلة , أليس كذلك ؟!

-كلا يكون له إختيار , فلكي يأخذ شخص قوة شخص آخر حتى و بين عائلات السحرة نفسها , لابد وأن يتم هزيمة الشخص الآخر إلى نهاية قواه , و لا يتبقى له إلا قوة بسيطة يتنفس بها ,و ذلك حتى تتم عملية نقل القوى بنجاح , عندما يصل الشخص المهزوم إلى هذه المرحلة لديه إختيارين , أولهما أن يترك الفائز يحصل على قواه , و الثاني أن يقوم بقتل نفسه.

-ماذا؟!!!

 قالها (رانمارو) و هو يتصبب عرقًا و يحدق بعينين متسعتين نحو (كايتو) الذي استطرد:

-نعم يقتل نفسه, إن أثمن شيء عند الإنسان هو قواه , و بالأخص عندما يكون من عائلة نبيلة مثلك على سبيل المثال , هنا يصبح أمر المحافظة على قوى العائلة أمرًا لا يُسمح بأن يتم التفريط فيه و لو علي حساب حياة الشخص , و لهذا فإن إختيار الشخص أن يقتل نفسه هو الإختيار السليم هنا , تذكر هذا جيدًا بني , إذا وصل بك الحال إلى وضع كهذا , لا تتردد لحظة في إستخدام ما تبقى من قوتك لقتل نفسك , هذا هو مصير من في عائلة نبيلة .

- ماذا؟!! ألا توجد طريقة أُخرى؟!!

  قالها (رانمارو) وجسمه يهتز بشدة لهول الأمر , فليس من السهل على أي إنسان أن يقتل نفسه.

-هذا هو مصير كل من يوجد في عائلة نبيلة.

- و ماذا يفعل أعضاء العائلة الآخرين إذا علموا بهذا؟

-إذا فعل شخص ما من العائلة النبيلة فعلة شنيعة كتلك , يعقد فورًا مجلس أعلى للعائلة , و يتم وضع خطة للقضاء على الشخص الذي أخذ القوى , و كذلك إنتفاء إنتساب الشخص الذي شارك قواه إلى العائلة و نفيه و دفنه بعيدًا عن مقابرهم.

-هذا يبدو لي جيدًا حيث أنه سيتم إحتواء مشكلة الشخص الذي أخذ القوى بأن يُهزم.

-إن الأمر ليس بمثل هذه السهولة , إنه دائمًا ما يكون الشخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الثاني

كتبها أحمد خشبة ، في 22 يناير 2007 الساعة: 03:54 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الفصل الثاني

 

القبـــــــــــــــــــــــــــر

 

-عذرا يا سيدتي …. لقد جاء هذا التقرير توًا من مراقب (هاكو) …. لقد فشلت مهمة القضاء عليه !

-هاهاهاهاها…لم أتخيل أن طفل صغير سوف يكون عقبة في طريق الماهر (هاكو) !!

-كلا سيدتي … من الواضح أنه قد تلقى مساعدة من أحد الأشخاص .

خيم صمت علي الغرفة التي كانت مضاءة بضوء أحمر خافت رومانسي دل وجود سيدتين بدون إبداء ملامحهما .

- هل كان..؟!

-كلا , لم تكن سوى شخص من العامة , ولكن لم يُعرف سبب المساعدة ولا كيفية القضاء علي (هاكو) حتى الآن !

-هل صار (هاكو) ضعيفًا لهذه الدرجة ؟!!!

قالتها وومض شيء في عينيها لوهلة , وميض كان يكفي لإضاءة الغرفة بأكملها , وميض إمرأة شرسة.

-اذهبي الآن , أريد أن أجلس بمفردي , واصلي البحث عن هذه البشرية الحمقاء , أينما وجدتيها لا تقومي بأي شيء حتى تخبريني أولا !

-أوامرك مطاعة سيدتي .

انحنت المرأة الواقفة ثم تحركت نحو الباب , و عنده نظرت إليها مرة أخرى , كان الوميض قد عاود الظهور , لكن مع ظهور شبح إبتسامة شرسة , إبتسامة جعلت جسمها يقشعر و كأنها في أكثر الأجواء برودة .

 

**********************

 

- تذكرتك أيها السيد الصغير؟                 -  تفضل !                  - شكرًا لك , و أنت يا سيدي؟تذكـ…؟

اندفع القطار بسرعة شديدة نحو (طوكيو) , هذا القطار الذي يحمل كثيرًا من الناس , كثيرًا من الفوائد للراكبين , كثير من الحزن لهم , هذا القطار الذي يحمل البشر علي إختلاف غرائض زياراتهم ل(طوكيو) , وسط هذا الحشد الهائل من الناس , انطوى شاب يقارب الخامسة عشر من العمر في مقعده , لا ينظر يمينًا أو يسارًا , كل الذي يفعله هو تحديقه المستمر في النافذة بشرود واضح.

-((لا يمكن أن يكون هذا يحدث لي , لماذا كل هذا العذاب الذي أواجهه؟!! أولاً جدي و معاملته السيئة لي , و ثانيةً هذا الهجوم الغريب علي أمس , أنا لا أعرفه حتى , بالإضافة إلى أنه غير طبيعي على الإطلاق , لابد و أنه يتمتع بقوى خارقة , و لكن ما علاقة شخص بقوى خارقة غير طبيعية بي؟!! هذا ما لا أفهمه أبدًا , أتمنى أن حادثة أمس تكون مجرد صدفة , أنا لا أعرف إن كان له أعوان يريدون الإنتقام مني لمقتله .))

- ((و لكنه ليس خطأك , أنت لم تذهب إليه و تستفزه , لقد جاء إليك ليقتلك , إضافة إلى أنك الذي لم تقتله .))

-((نعم أنا لم أقتله , لقد قتلته تلك الفتاة , أنا لا أعرف شكلها أبدًا , لم ألمحها و لا مرة واحدة في حياتي , أيعقل أن تكون تلك الفتاة هي الهدف و لهذا أقدمت علي مساعدتي؟! كلا غير طبيعي علي الإطلاق , فأنا حتى لا أعرف من هي , و هي بالتأكيد لا تعرفني , ربما كانت صدفة بحتة , و لكن يالها من صدفة!!)

- ((ألا يمكن أن تكون تلك الفتاة في خطر أيضًا؟!))

-((مـ…مـاذا؟!! نعم يمكن أن تكون هي في الخطر الحقيقي , فهي التي قتلته , و لكنها ساعدتني و لابد أن أساعدها أيضًا , ولكني لا أعرف من هي , ولا أعرف أيضًا مكانها , إضافة إلى كوني ضعيف , فإذا ذهبت إلى نجدتها فلن أحدث فرقًا سوى أني سوف أٌقتل معها , ماذا أفعل ؟! ماذا يحدث حولي ؟!! إني أحس و كأن الدنيا قد أطبقت علي , لابد من وجود حل لذلك , أولا سأهدأ ثم أفكر بعدها , هذا هو الرأي السليم.))

هك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الفصل الأول

كتبها أحمد خشبة ، في 22 يناير 2007 الساعة: 03:44 ص

 

رانمــــــــــــــــــــــــــارو و الســــــــــــــر الدفيـــــــــــــــــن

 

الفصل الاول:

 

السهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

 

 

- وحتي هنا نقف في درس اليوم , راجعوا ما أخذتموه جيدًا , و لا تنسوا حل الواجب , و من سوف يتجاهل ذلك سوف أعاقبه غدا بالجري حول الفناء خمس لفات .

- ماذا؟!!!!

 هكذا صاح التلاميذ ردا لما قالته المدرسه لهم .

- لن أتراجع عن العقاب حتي و لو أضطررت إلى معاقبه الفصل كله !!

 غادر التلاميذ و هم في أسى يتناقشون حول هذا العذاب اليومي , فلم تكن تلك المدرسة سوى أداه تعذيب لهم ,

 - من يفعل هذا الان ؟!!

- من يعاقب بالعقاب الجسدي ؟!!

- هذا ظلم!!!

 هكذا تدافعت جمل النقاش بين جماعات التلاميذ المتتالية و هم يخرجون من باب المدرسة , و لكن هناك في آخر الفصل ظل طفل يلملم أشياءه بدون أي تعبير على وجهه و لو حتى بالإمتعاض نظرا للواجب المفروض عليه

 -((أغبياء , ألا يعلمون أنه بفعلهم للواجب سوف يتجنبون ما تفعله هذه المدرسة المجنونة.!!))

 هكذا تدافعت الأفكار في عقل (رانمارو) و هو يهم بالخروج من الفصل و الرجوع إلى المنزل

- يالها من حياه بائسة مملة رتيبة , كل يوم أصحو مبكرًا , أذهب للمدرسة لأسمع كلامًا تافهًا لا يمثل لي أي عناء من المدرسين , و أسمع كلامًا أكثر سخفًا من تلاميذ كسالى لا يستطيعون حتى أداء واجبهم , لقد مللت هذه الحياة , أريد نوعًا من التغيير , أريد نوعًا من الإثارة.

كان (رانمارو) ولدا ذكيًا , يبلغ من العمر خمسه عشر عامًا, و شعره بني , و ناعم و طويل نوعا ما , لون عينيه بني , و بشرته بيضاء قليلا , كان يعيش في منزل من طابقين , والده و والدته توفيا على إثر حادثة سيارة أودت بحياتهما , هكذا قال له جده الذي يربيه , و على الرغم من أن (رانمارو) صغير , إلا أن جده كان يجعله يعيش بمفرده و لا يعيش معه , بل و لا يتكلم معه و لا يزوره إلا إذا كان هناك ما يدعو لذلك , ف(رانمارو) يدخل عادة المنزل من سلم جانبي إلى الطابق الثاني , و لا يدخل إلى الطابق الأول حيث يعيش جده.

 

**********************

 

- أنا ذاهبة للتدريب.

- لا ترهقي نفسك في التدريب , و لا تتأخري كثيرا.

- حسنا , لن أتاخر , أوعدك يا أمي !

 خرجت (ساكورا) من البيت و هي تحمل قوسا و جعبة على كتفها , كانت ساكورا ذات الرابعة عشر ربيعا عضو بنادي المدينة للقوس , و كانت بطلة ينتظر لها الكثير في المستقبل,

- ها هي قادمة , أفٍ , كم أكره تلك الفتاة , جميلة و موهوبة و الكل يحبها !

هكذا قالت (هيجوري) إلى نفسها و هي تلوح بيدها نحو (ساكورا) صديقتها , كان من الواضح أن الغيرة تملأ قلبها من ناحية صديقة عمرها.

 

**************************

 

- الطعام موجو…

 أطبق رانمارو على الورقة بيده بدون أن يكمل قراءة ما فيها , و رماها في سلة المهملات القديمة الشكل الموجودة على جانب الباب , و ذهب إلى المطبخ

- موجود بالمطبخ كالعادة , أوه , لقد مللت من هذه الرتابة!!

أخرج (رانمارو) الطعام و تناوله على منضدة في المطبخ , و بعدها ذهب إلى فراشه , ارتمى فوقه بملابسه و نظر إلى سماء غرفته , تثائب بشدة تدل على رغبته العميقة في النوم

- تعالي إلى هنا.

نادى على قطته التي كانت تجلس على منضدة صغيرة بالحجرة , فقفزت إلى الفراش و نامت إلى جانبه حيث أخذ يداعب شعرها بيده برفق و حنان

- لا أعرف ماذا كنت أفعل لو لم تكونِ معي (سوما) !

 كانت (سوما) قطة بنية اللون من نوع السيامي .

 

***********************

 

طااااااااااااخ… فجأة ظهر الصوت العنيف الناتج عن إنفتاح النافذة على مصراعيها عنوة

- ما..ماذا حدث ؟

 استيقظ (رانمارو) و هو متصبب عرقًا على الفراش من جراء هذا الصوت المفاجئ

- م..م…من هن..ن..نااك؟!!

 تسائل (رانمارو) و هو يرتعش من الخوف عندما ظهر ظل رجل خارج النافذة , و فجأة و في لمح البصر , أصبح الرجل داخل الغرفة , و صاحب دخوله صوت رعد و ضوء برق غمر الغرفة لوهلة , فجأة سكن كل شيء.

- رانمـــارو.

 فجأة تكلم الرجل الذي كان يلبس معطفًا أسود يغطي كل جسده .

-لقد عشت طويلاً بما فيه الكفاية و حان الآن وقت دفعك ثمن خطأك.

 تكلم الرجل بصوت غليظ , ألقى الرعب في قلب (رانمارو)  الذي تراجع إلى آخر الفراش, و هو يرتعش يكاد أن يغمى عليه

- أ..أأأحلم ؟! أهذا رجل يريد أن يقتلني ؟!

 اتسعت عينا (رانمارو) من الفزع و قال في خوف :

- كلااااااااا , لم أفعل شيئًا !!

 صرخ (رانمارو) فجأة , و قفز من فوق الفراش نحو الأرض , في نفس اللحظة التي ومض شيء من يد الشخص و أصاب الفراش , فصدر صوت إنفجار مكتوم , و اشتعل الفراش فجأة , و تحول إلى رماد في اللحظة التالية ,

 -(( هـ..هـ…هذا حلم , لا بل هذا كابوس , نعم كابوس !))

 هكذا فكر (رانمارو) .

- أتريد شراء البيت ؟ إنه ملكا لجدي و لكن إن أردتني أن أقنعه فأستطيع إقناعه بأي شيء , إن كنت لصـ…

 و لم يكمل كلامه حيث رفع الشخص يده , ابتعدت السحابة التي كانت تخفي القمر خلفها , فسقط شعاع القمر البدر على الدنيا بأسرها مضيئا ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb